السيد مرتضى العسكري

63

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

تشريفا له عن سائر بقاع الأرض ، وكذلك شأن إضافة الروح إلى اللّه في الآيتين المذكورتين . والروح - أيضا - : ما به حياة النفوس وهداها ، مثل الوحي والنبوّة والشرايع الإلهية والقرآن خاصّة ، كما قال سبحانه في : 1 - سورة النحل : يُنَزَّلُ الملائكةَ بِالرُّوحِ مِن أَمرهِ على من يَشَاء مِن عبادِه ( الآية 2 ) . 2 - سورة الشورى : وَكذلكَ أَوحَينا إِلَيكَ رُوحا مِن أمرِنا ( الآية 52 ) . إن الروح الذي أوحي إلى رسول اللّه هو القرآن ، والروح غير الملائكة ، كما ورد ذكره في قوله تعالى في : 1 - سورة القدر : تَنَزَّلُ الملائكةُ وَالْرُّوحُ فِيهَا بِإذنِ رَبّهِم مِن كُلِّ أَمر ( الآية 4 ) . 2 - سورة المعارج : تَعرُجُ الملائكةُ وَالرُّوحُ إليهِ في يومٍ كانَ مِقدارُهُ خَمسينَ أَلفَ سَنَة ( الآية 4 ) . وسيأتي بيانه عن الإمام علي ( ع ) إن شاء اللّه تعالى . ع - الأمين : الأمين : هو الثقة المئتمن على تبليغ الوحي ، وقد وصف اللّه الملك الروح بالأمين في قوله تعالى في سورة الشعراء : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمين * على قَلبكِ لِتكونَ مِنَ المنذِرين ( الآيتان 193 - 194 ) . ف - القُدُس : قدس قدسا : طهُر ، وروح القدس : روح الطهر ، وقد وصف اللّه الملك الروح